
قال الشيخ سيد سابق رحمه الله فى تعريف الاست.مناء فى كتابه فقه السنة ج1 ص326 بأنه ” إنزال المني بأي سبب من الأسباب، والاست.مناء سواء كان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه أو كان باليد، فهل يبطل الصوم … الخ وقد أجزتم أن المرأة يجوز لها أن تدلك ثدييها ولم تبيحوا لها أن تدلك فرجها لإسعاد زوجها، واع.تبرتم ذلك من العادة السرية المحرمة، فإذا كان الاست.مناء حراماً فظاهر كلام الشيخ سيد بأنه يحرم بأي وسيلة ، إذاَ لماذا أبحتم لها تدليك صدرها ولم تبيحوا لها تدليك فرجها ؟
ثم إذا كانت الحرمة لنزول المني من هذا التدليك، فهل يجوز لها أن تدلك فرجها بدون أن تصل إلى الإنزال وذلك لإثارة وإسعاد زوجها ؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاست.مناء المحرم هو إخراج المني بغير جماع أو مباشرة من الزوج لزوجته أو العكس، ويحرم كذلك التلذذ بمداعبة الأعضاء الجنسية، ولو لم يؤد ذلك لاخراج المني، فقد قال الله تبارك وتعالى في وصف عباده المؤمنين الذين ضمن لهم الفلاح: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:5-7}.
فالاست.مناء باليد أو غيرها ،عدا الزوجة وما ملكت اليمين ، من الاع.تداء المذكور في الآية الكريمة، فيجب حفظ الفرج من ذلك كله ولو لم يخرج المني .
وأما استمناء الزوج بيد الزوجة أو غير ذلك من جسدها فلا حرج فيه، لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {المؤمنون:5-6} وهذا من صور الاستمتاع المباح بالزوجة فلا حرج فيه، وكان صلى الله عليه وسلم يباشر زوجاته – من غير جماع – وهن حائضات، فقد روى البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها.
وقد نص أهل العلم على جواز الاست.مناء بيد الزوجة قال صاحب الإقناع: وللزوج الاستمتاع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت إذا كان في القبل، وله الاست.مناء بيدها. انتهـى وقال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج في تعريف الاست.مناء: وهو استخراج المني بغير جماع حراما كان كإخراج بيده أو مباحا كإخراجه بيد حليلته. انتهى. وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في الغرر البهية: (والبعل) أي: الزوج (كل تمتع) بزوجته جائز (له) حتى الاست.مناء بيدها، وإن لم يجز بيده وحتى الإيلاج في قبلها من جهة دبرها. انتهى.
وأما كلام السيد سابق : الاست.مناء سواء أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه، أو كان باليد، فهذا يبطل الصوم، ويوجب القضاء…انتهـى فالمراد عنده عد إخراج المني في مبطلات الصوم، وليس مراده هنا بيان أنواع الاست.مناء المحرم، وقد تكلم على الاست.مناء لاحقا وذكر كلام أهل العلم فيه. وارجع الفتوى رقم: 55847، فقد بينا فيها حرمة اللعب بالأعضاء التناسلية بقصد اللذة . والله أعلم.




