
في تطور لافت وتصريح مفاجئ صدر في ساعة متأخرة من الليل، خرج الباحث الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس، عن صمته ليطلق تحذيرات شديدة اللهجة تخص أربع دول عربية. التصريحات التي نشرتها الهيئة التي يمثلها لاستبيان هندسة النظام الشمسي “SSGEOS”، أخذت طابعاً عاجلاً، حيث وجه رسالة مباشرة لسكان المناطق المعنية بضرورة توخي الحذر والانتباه لأي تحركات أرضية قد تحدث خلال الساعات القادمة.
الباحث الهولندي، الذي اعتاد بناء توقعاته على حركة الكواكب والاصطفافات الهندسية في النظام الشمسي، أكد في بيانه العاجل أن المؤشرات الحالية تدل على اقتراب فترة بالغة الأهمية. ووفقاً لما نقله في تقريره الأخير، فقد أشار بعبارات تحذيرية قائلاً إن “الخطر قد يطرق الأبواب في جنح الظلام، والحدث الذي حذرت منه مراراً قد يقع فجأة بين ليلة وضحاها”. وأضاف الباحث في رسالته التي اتسمت بالحدة، أن ما قد يحدث من تحركات تكتونية عميقة قد يجبر الكثيرين على اليقظة وإخلاء منازلهم كإجراء احترازي قبل بزوغ الفجر، مدعياً أن هناك بيانات استثنائية ظهرت في القراءات الأخيرة وحان وقت الكشف عنها.
وقد حدد هوغربيتس في تحذيراته أربع دول عربية تقع ضمن نطاق خطوط الصدع الجيولوجي النشطة، وهي: سوريا، لبنان، الأردن، والعراق. وأوضح أن هذه الدول تشهد حالياً ضغوطاً تكتونية متراكمة، وتمر بفترة حرجة تتطلب المتابعة الدقيقة.
بالنسبة لسوريا ولبنان، أشار التقرير إلى أن موقع البلدين الجغرافي يجعلهما في خط المواجهة للتأثر بالتحركات الأرضية القادمة من الفوالق الشمالية، خصوصاً مع التاريخ الزلزالي للمنطقة وتأثرها المستمر بالصدوع الممتدة من صفيحة الأناضول. أما الأردن، فإن وقوعه على امتداد صدع البحر الميت التحويلي يجعله ضمن الدائرة التي حذر منها الباحث، حيث تعتبر هذه المنطقة نقطة احتكاك رئيسية بين الصفيحة العربية والصفيحة الإفريقية. وفيما يخص العراق، فقد ركزت التحذيرات على الشريط الحدودي الشرقي والشمالي الشرقي الذي يحاذي جبال زاجروس، وهي منطقة جيولوجية معروفة بنشاطها المستمر نتيجة التقارب والضغط المتبادل بين الصفيحة العربية والصفيحة الأوراسية.
يعتمد فرانك هوغربيتس في منهجيته على نظرية “الهندسة الكوكبية”، حيث يرى أن اصطفاف كواكب معينة مع الأرض والقمر يولد قوى جاذبية كهرومغناطيسية تؤثر بشكل مباشر على القشرة الأرضية. وبحسب زعمه، فإن هذا التأثير يؤدي إلى تفريغ الضغط التكتوني المتراكم على شكل زلازل. وفي هذا التحذير الأخير، استند إلى وجود اقتران كوكبي حرج يتزامن مع أطوار قمرية محددة، وهو ما يرفع من احتمالية تفريغ الطاقة الزلزالية في الدول الأربع المذكورة.
على الجانب الآخر، وفي سياق التغطية الصحفية الموضوعية والمتابعة العلمية لهذه التصريحات، سارعت المراكز الجيولوجية ومؤسسات رصد الزلازل الرسمية إلى تقديم توضيحات علمية دقيقة. وقد أكد كبار الخبراء في علم الجيوفيزياء أن التنبؤ بوقت ومكان حدوث الزلازل بشكل دقيق—سواء باليوم أو بالساعة—هو أمر مستحيل علمياً حتى يومنا هذا. وأوضح العلماء أن محطات الرصد العالمية والمحلية تعمل بشفافية تامة ولا تخفي أي بيانات، حيث إن عملية قياس الهزات الأرضية تعتمد بالأساس على تسجيل الموجات الزلزالية لحظة وقوعها الفعلي، ولا توجد أي أجهزة أو تقنيات في العالم قادرة على تحديد “ساعة الصفر” قبل حدوث الانكسار المفاجئ في الصخور تحت الأرض.
وشدد المختصون على أن تصريحات الباحث الهولندي تندرج ضمن إطار الفرضيات التي لا تحظى بإجماع أو اعتراف من الأوساط الأكاديمية المعتمدة، وأن ربط حركة الكواكب بوقوع الزلازل لم يثبت علمياً. ومع ذلك، تنصح هيئات الدفاع المدني في الدول المذكورة بضرورة الالتزام بإرشادات السلامة العامة كإجراء وقائي دائم، مثل تثبيت الأثاث الثقيل، ومعرفة مخارج الطوارئ الآمنة، وتجهيز حقيبة إسعافات أولية، وذلك للتعامل مع أي طارئ طبيعي بوعي وهدوء، بعيداً عن القلق الذي قد تسببه التوقعات الفردية.


