منوعات

ابن البواب والهانم الاربعينيه

ابن البواب والهانم الاربعينيه
طارق إبن البواب الوحيد أهتم أبوه بتربيته خصوصاً لما صاحبه البيت الجميله صاحبه الاربعين سنه قالت له اهتم بيه وأنا هذاكر له
وفعلا كان طارق متفوق في دراسته وكان كل همه أنه يعجب مثله الأعلى.الدكتوره هيام صاحبه البيت ارمله من سنتان ولا تنجب و كانت تعتبره ابنها و تهتم به
جميله وارمله و دكتوره الأدب العربي في جامعه حلوان
كل ما فيها جميل حتي إسمها
كانت عبارة عن اسطوره الجمال.

افروديت.وايه أجمل من هيام الشعر الأصفر الجميل العيون الخضراء الجسم المرسوم كانها بطله جمباز
كل ما فيها جميل
ولكن طارق ظل ينظر إليها على أنها المثل الأعلى فقط
لا ينظر إلي جمالها الطبيعي ولا حتي ملابسها المتناسقة عليها باحترام علي الرغم من أنها تلبس علي الموضه إلا أنها دائما جميله جدا
و اصر طارق علي دخول كليه الاداب جامعه حلوان حتي يكون مع مثله الاعلي.هيام
طارق أتعلم القيادة و هو في الثانويه و عندما دخل الجامعة كان يقود السيارة لهيام و في الجامعه كانت المشكلة
لقد رأي هيام بشكل اخر
رأها في عيون الطلبه

رأي نفسه يغـ,ـار عليها بجنون
نعم لقد كانت له ملكه في الفيلا
انما في الجامعه رأى عيون الطلبه تلتهـ,ـمها وبداء يفكر فيها بشكل اخر و بدأ يحلم بها في أحلامه
مره وهي جاريه له يفعل بها ما يريد
ترقص له وتلعب معه بمنتهي الدلال و مره يحلم بها زوجته
نعم لقد تحولت هيام من مثله الأعلى إلي أحلامه
و لكنه لا يستطيع أن يبوح لها باي شئ كان دائما ما يجلس يستذكر دروسه في التكعيبه التي تطل على غرفتها كان ينظر إليها وهي تمشي في الغرفه وهي بقمصان النوم الشفافه أو تقف في الشرفه تدخن

السجائر كان لا يضئ النور في التكعيبه إلي عند المذاكرة أما غير ذلك كان يجلس في الظلام حتي لا تنتبه له هيام
حتي جاء يوم اضطر أبوه للسفر لعمل واجب العزاء في عمه مما معناه ثلاثة أيام علي الأقل طارق و هيام في الفيلا بمفردهم فمنذ وفـ,ـاه والدته وهما فقط الثلاثة في الفيلا بمفردهم
فابو طارق وامه هم من اهتمو بتربيه هيام بعد وفـ,ـاه ابويها
وطارق يعتبر ابنها الروحي
فهي لا تنجب ومات زوجها وعلي الرغم من أنها تقدم لها الكثير الا أنها قررت عدم الزواج مره اخرى
وسافر ابو طارق للبلد
وجلس طارق في

التكعيبه أمام شرفه هيام وقرر أن يخوض التجربه ولكن كيف و هيا في تلك الليلة…
كانت الفيلا هادئة على غير عادتها، والصمت يتمدد فيها كأنه ينتظر شيئًا كبيرًا على وشك الحدوث.
جلس طارق في التكعيبة، قلبه يدق بسرعة، وكأنه بيدق باب ماكانش مفروض يُفتح.
كانت شرفة هيام مضاءة بنور خافت، والهواء يحرك ستايرها البيضاء برفق…
ثم ظهرت.
لم تكن بقميص نوم، ولا بملابس كاشفة…
بل كانت ترتدي روب قطني بسيط، وشعرها الأشقر منسدل على كتفيها بلا ترتيب.
لكن عينَيها…
عينَيها كان فيهما شيء مختلف، شيء لم يره من قبل.

نزلت سيجارة من يدها، التقطتها بسرعة، ثم رفعت رأسها فجأة… وكأنها شعرت به. وأخيرًا…
نظرت إلى الظلام حيث يجلس هو. هيام:
– طارق…؟ إنت صاحي لحد دلوقتي؟ تجمد.
كأن كل السنين اللي قضاها وهو يهرب من الاعتراف بمشاعره اتحشرت فجأة في صدره. وقف…
خطوة… اتنين…
وطلع من التكعيبة للنور. كان شكله مرتبك، لكنه لأول مرة ما حاولش يخبي إحساسه. طارق بصوت منخفض:
– مقدرتش أنام. ابتسمت… ابتسامة غريبة، مش أمومية زي العادة… فيها دفء، بس فيها سؤال برضه.

هيام:
– تعالى… مالك؟ شكلك مضغوط. قرب…
وهيام لأول مرة تحس إن الولد اللي ربّته…
ما بقاش ولد.
بقى راجل واقف قدامها، وعينه فيها حاجة ماقدرتش تتجاهلها. طارق:
– هيام… أنا… مش قادر أتعامل زي زمان. رفعت حاجبها…
مش غضــ . ــب…
ده كان دهشة وخـ,ـوف خفيف… وفضول. هيام:
– تقصد إيه يا طارق؟ ابتلع ريقه…
وتقدم خطوة زيادة… المسافة بينهما بقت خطيرة. طارق بصوت مبحوح:
– تقصدي بجد إنك مش شايفة… إني كبرت؟

سكتت.
وده السكوت اللي بيهز الجدران. العاصفة اللي بينهم بدأت…
بس لسه محدش قال ولا اعتراف صريح. هيام بهدوء غريب:
– ادخل… تعال نتكلم جوه.
الهوى برد. لأول مرة…
طارق يدخل غرفتها مش كطفل…
لكن كرجل مشاعره وصلت لمرحلة مستحيل يرجع منها. وهنا…
بدأت القصة الحقيقية.
دخل طارق غرفة هيام بخطوات مترددة…
الغرفة كانت دافئة، ريحتها دايمًا شبهها… هدوء، أناقة، ونَفَس دكتورة مثقّفة لسه صاحية من السهر. هيام مشت قدامه لحد المكتب، وهي بتلف شعرها بإيدها بشكل عفوي…
لكن العفوية دي كانت كفيلة إنها تولّع نــ . ــار في صدره.

جلست…
ورفعت عينيها عليه. هيام:
– طارق… قولّي إيه اللي مضايقك بجد؟ كان واقف ورا باب الغرفة، مش قادر يدخل أكتر…
حاسس إنه لو قرب خطوة كمان… هينفجر. طارق بصوت مشحون:
– اللي مضايقني؟
إن كل يوم… كل طلبة الجامعة… وكل راجل بيشوفك… بيبصلك بطريقة مش قادر أتحملها. اتسعت عينيها…
ده مش طارق اللي تعرفه.
مش الولد اللي كان بيستحي حتى يرفع صوته قدامها. هيام بحزم ناعم:
– طارق… أنا دكتورة، والناس طبيعي تبصلّي.
انت عارف ده.

هز رأسه بقوة… كأنه بيحارب حاجة جواه.
طارق:
– لا… مش طبيعي.
أنا بشوف نظرتهم.
نظرة مش احترام…
نظرة أنا… مقدرتش أستحملها. قامت من مكانها ببطء…
خطوة… خطوة…
لحد ما وقفت قدامه. كانت قريبة جدًا…
قريبة لدرجة إنه سمع صوت نفسها وهي بتتنفس. هيام:
– وماله؟
إيه اللي يضايقك في كده؟
أنا زي ما أنا… من يوم ما عرفتك. شد أنفاسه…
وبص في عينيها مباشرة لأول مرة. طارق:
– لأ… انتي مش زي ما انتي.
أو أنا…
أنا اللي مبقيتش زي ما كنت..

سكت لحظة…
ثم قال بصوت منخفض، لكنه حاد زي السـ . ــكين: طارق:
– وخصوصًا… لما شفت الطالب اللي كان بيضحك معاكي في الكلية النهاردة.
ماقدرتش أنام من ساعتها. ضحكت ضحكة خفيفة… مش سخرية… لكن ده شيء أشعل غيرته أكتر. هيام:
– طالب؟
يا طارق ده مجرد ولد بيسأل سؤال أكاديمي! قرب منه فجأة…
مش لمسها…
بس المسافة بينهما بقت خطيرة. طارق بغيرة واضحة:
– ماعجبنيش…
ولا عجبني إنك ضحكتي.
ولا إن عينه معلقة بكل تفصيلة فيكي.

رفعت يدها ببطء…
مش لمسه…
لكن وضعتها على صدره كأنها بتمنعه ياخد خطوة زيادة. هيام:
– طارق… انت لازم تهدى. نظر ليدها على صدره…
وكأن اللمسة مش تهدئة…
دي كانت إشعال تاني. طارق بصوت خافت لكن غاضب:
– انتي مش فاهمة…
أنا مش قادر أتقبل أي حد يقرب منك…
ولا حتى يبصلك. ثم قال الجملة اللي قلبها وقع بعدها: طارق:
– انتي موش أي حد بالنسبة لي يا هيام. تنفست بعمق…
ونظرتها اتغيّرت.
بقت مش ثابتة… ولا قوية زي الأول.
كأنها لأول مرة…
شايفة حاجة خطيرة جوا عينيه.

هيام بصوت منخفض جداً:
– طارق… إنت بتقول إيه؟ اقترب أكثر…
وصوته كان همس لكنه مليان نــ . ــار: طارق:
– الغيرة…
لما بغير عليك بالشكل ده…
لسه شايفاني ابنك الروحي؟ نزل السؤال…
زي صدمة كهربا…
سيبها مندهشة، مرتبكة، مش عارفة ترد. وكان واضح…
إن حياتهما بعد اللحظة دي…
مش هترجع زي الأول أبدًا. — وقفت هيام قدّام طارق…
عنيها مش ثابتة، وصوتها مش زي كل مرة،
فيه ارتباك… وفيه حاجة بتتكسّـ,ـر جواها.

هيام بصوت متردد لأول مرة:
– طارق… إنت تجاوزت حدود خطرة.
إحنا… علاقتنا مش بالشكل اللي انت متخيّله. مابتبصّش بعيد…
بصّت في عينيه مباشرة.
نظرة فيها خوف، لكن فيها فضول… وفيها صدق موجوع. طارق:
– وأنا مش قادر أعيش وكأني ابنك.
أنا مش ابنك… ومش هقبل أبقى كده. تنفست بعمق…
كأنها بتحارب نفسها، بتحاول تجمع قوتها. هيام:
– طب وأنا؟
تفتكر الموضوع سهل؟
تفتكر إني مش شايفة… إنك اتغيرت؟
إنك مبقتش طفل؟
إنك… بقتـ,ـلك نظرة غريب بتخضّني؟
سكت لحظة…
ثم قالتها بتكـ,ـسير قلب:

هيام:
– بس الخوف… مش منك.
الخوف… من نفسي. طارق قرب خطوة زيادة…
وهي ما بعدتش.
وده كان أخطر من أي كلمة. طارق بصوت منخفض:
– خايفة من إيه يا هيام؟ غمضت عينيها ثانية… ثم فتحتهما بجـ,ـرأة صريحة: هيام:
– خايفة… أضعف.
وخايفة إن ضعف واحد… يضيّع كل حاجة بنيناها. اقترب أكتر…
المسافة بينهم خلاص انتهت…
مفيش غير النفس اللي بيختلط ببعضه. طارق:
– وأنا…
لو ضيّعتك؟
لو بعدت؟
أقدر أعيش؟
أقدر أشوفك كل يوم قدامي… وأتظاهر إن مفيش حاجة جوايا بتمـ,ـوت؟

رفعت يدها ببطء…
ولأول مرة تلمسه بإرادتها.
لمسة مش أم…
ولا أستاذة…
لمسة واحدة… بس كفيلة تعترف بكل حاجة مش قادرة تقولها. هيام بصوت مكـ,ـسور:
– طارق… لو استسلمت ليك دلوقتي…
مش هيبقى فيه رجوع. هز رأسه… عينه بتتلألأ بنـ,ـار هادئة. طارق:
– وأنا عمري ما كنت عايز نرجع. اتسعت عينيها…
نــ . ــار وخوف… وراحة غريبة.
ثم سحبت يدها فجأة، كأنها قطعت سلك كهربا. هيام بقوة:
– لأ.
لازم نقف هنا.
لازم نختار الصح… مش اللي قلبنا بيدفعنا له.

قالها…
وبكل وجع الدنيا: طارق:
– أحيانًا… الصح بيقتـ,ـل. نزلت دمعة صغيرة… مش من ضعف…
لكن من صراع انتهى قبل ما يبدأ. هيام:
– وأنا مش هقـ,ـتل حد… ولا أقـ,ـتل نفسي.
إنت لازم تمشي.
ولازم تبعد شوية… عني، وعن الجامعة، وعن كل ده.
لحد ما تهدا… ولحد ما أفهم أنا مين وإنت مين. طارق وقف…
مش بيتراجع…
لكن بيحاول يبلع اللي جواه. طارق:
– لو ده قرارك…
هعمله.
بس اعرفي حاجة…
إنك مش مجرد مثل أعلى.
ولا مجرد دكتورة.
ولا مجرد ست جميلة.
إنت… العلامة اللي غيرت حياتي.
وعمري ما هنسى ده.

خرج من الغرفة…
والباب اتقفل وراه ببطء…
كأنه بيوجّع الحيطان كلها. — النهاية – بعد أسبوعين سافر طارق بلدهم أسبوعين زي ما قالت له.
هيام كانت بترجع البيت وتحس بغيابه في كل تفصيلة…
في صمت الفيلا…
في الكرسي الفاضي قدام شرفتها…
في عدم وجود خطواته. وفي أول يوم يرجع فيه…
دخل الفيلا وهو رزين، هادي، مش نفس الولد اللي كان واقف قدامها من أسبوعين. وقفت على السلم تبصله.
ابتسم لها… ابتسامة ناضجة، فيها احترام… وفيها وجع… وفيها قبول.

طارق:
– أنا تمام.
ومش هضغط عليكي… ولا على نفسي.
ولو القدَر عايز يقربنا… هيعمل كده بنفسه.
ولو لأ…
مهم إني فضلت واقف على رجلي، ومكسـ,ـرتش حدودك. هزت رأسها…
وعنيها فيها دمعة ارتياح. هيام:
– وأنا فخورة بيك… أكتر من أي وقت فات.
ومشي…
مش بعيد…
لكن بخطوات تدل إنه أخيرًا قادر يتحكم في قلبه. أما هي…
فقفت تبص وراه…
وعرفت إن عـ,ـلاقتهم مش هتبقى حب ممنوع…
ولا تعلق مـ,ـؤذي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى